الشيخ المحمودي
120
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ فيها ] فربحوا الجنّة « 1 » . [ 222 ] - الشيخ المفيد الشيخ المفيد - الإرشاد - سيرة أمير المؤمنين عليه السّلام الفصل ( 67 ) ومن ذلك كلامه عليه السّلام لرجل سمعه يذمّ الدنيا من غير معرفة بما يجب أن يقول في معناها : الدّنيا دار صدق لمن صدّقها ، ودار عافية لمن فهم عنها ، ودار غنى لمن تزوّد منها ، مسجد أنبياء اللّه ، ومهبط وحيه ، ومصلّى ملائكته ، ومتجر أوليائه ، اكتسبوا فيها الرّحمة ، وربحوا فيها الجنّة . فمن ذا يذمّها ، وقد آذنت ببينها ، ونادت بفراقها ، ونعت نفسها ، فشوّقت بسرورها إلى السّرور ، وببلائها إلى البلاء ، تخويفا وتحذيرا وترغيبا وترهيبا . فأيّها الذّامّ للدّنيا والمعتلّ « 2 » بتغريرها ، متى غرّتك ؟ أبمصارع آبائك من البلى ! أم بمضاجع أمّهاتك تحت الثّرى ! كم عللّت بكفّيك ! ومرّضت بيديك ! تبتغي لهم الشّفاء ، وتستوصف لهم الأطبّاء ، وتلتمس لهم الدّواء ، لم تنفعهم بطلبتك ، ولم تسعفهم « 3 » بشفاعتك . مثّلت الدّنيا بهم مصرعك ومضجعك ، حيث لا ينفعك بكاؤك ، ولا يغني عنك أحبّاؤك « 4 » .
--> ( 1 ) والظاهر انّه مختصر من تاليه الذي له مصادر غير محصورة . ( 2 ) كذا في نسخة « م » وهامش « ش » وفي « ش » والمعتبر ، وفي نهج البلاغة ومروج الذهب : « والمغتر » . ( 3 ) في نسخة « ش » و « ح » : تشفهم ، وفي هامش « ش » و « م » : تشفّهم . » ( 4 ) رواه ابن قتيبة في عيون الأخبار ابن قتيبة - عيون الأخبار - 2 : 329 2 : 329 ، واليعقوبي في تاريخه اليعقوبي - تاريخ اليعقوبي - 2 : 208 2 : 208 ، والمسعودي في مروج الذهب المسعودي - مروج الذهب - 2 : 419 2 : 419 ، والشريف الرضي في النهج 3 : 181 / 131 ، والآبي في نثر الدرّ الآبي - نثر الدرّ - 1 : 273 1 : 273 ، وابن شعبة في تحف العقول ابن شعبة - تحف العقول - : 186 : 186 باختلاف يسير في ألفاظه .